ويستفاد من كلامه أنّ وجه الخروج عن البحث هو حيثيّة قابليّة انطباق الطبيعي على فرد آخر مباين للفرد الذي وقع عدل ذلك الطبيعي ، ولذلك لا يكون إطلاقه محفوظا في ضمن الأكثر .
* * *
المناقشة في توجيه المحقّق العراقي
أقول : اعترض عليه المحقّق الخميني رحمه اللّه بثلاث إشكالات :
الإشكال الأوّل : ( في الاصطلاح بأنّ الحصّة لا يطلق عند القوم بحسب الاصطلاح إلّا بالكلّي المقيّد بالكلّي الآخر كالإنسان الأبيض ، وأمّا الهويّة المتيقّنة الخارجيّة يطلق عليه الفرد لا الحصّة ، فهذا الإشكال خارج عن محطّ البحث .
وثانيا : بأنّ لازم ما ذكره خروج المطلق والمقيّد عن مصّب النزاع ، فإنّ المطلق لم يبق بإطلاقه في ضمن المقيّد ، ضرورة سقوط إطلاقه الأوّلي بعد تقييده ، فلو دار الأمر بين أنّه أمر بإكرام الإنسان أو الإنسان الأبيض ، فالمطلق على فرض وجوب الأكثر بطل إطلاقه .
وثالثا : أنّ خروج دوران الأمر بين الفرد والطبيعي من البحث ، لأجل أنّه يشترط في الأمر المتعلّق بالأكثر - على فرض تعلّقه - أن يكون داعيا إلى الأقلّ أيضا ، والفرد والطبيعي ليسا كذلك ، فلو فرضنا تعلّق الأمر بالأكثر ، والفرد لكونه هو الطبيعي مع الخصوصيّات ، فهو لا يدعو إلى الأقلّ أعني الإنسان لأنّ الأمر لا يتجاوز في مقام الدعوة عن متعلّقه إلى غيره ، وتحليل الفرد إلى الطبيعي والمشخّصات الحافّة به إنّما هو تحليل عقلي فلسفي ، ولا دلالة للّفظ عليه أصلا ، فلو فرضنا وقوع كلمة زيد في مصبّ الأمر ، فهو لا يدلّ دلالة لفظيّة عرفيّة على إكرام الإنسان ، وقس عليه الأمر ما لو دار الأمر بين الجنس والنوع ، فلو تردّد