الواجب بين كونه الحيوان أو الإنسان فهو خارج عن الأقلّ والأكثر المبحوث عنه في المقام .
نعم ، لو د ار الأمر بين الحيوان أو الحيوان الناطق فهو داخل في مورد البحث ) ، انتهى كلامه « 1 » .
أقول : بعد الدقّة والتأمّل يظهر أنّ خصوص الإشكال الثاني هو الوارد عليه ، إذ لا يخفى انتفاء الإطلاق بعد التقييد ، مضافا إلى قابليّة انطباقه على فرده المباين مثل الرقبة الكافرة المنطبقة عليها عنوان مطلق الرقبة ، برغم كونه مباينا مع الرقبة ومع الإيمان .
ولكن الذي ذكره في وجه خروجه في قوله : ( ثالثا ) - وجعل وجهه عدم داعويّة الأمر للأقلّ لو تعلّق بالأكثر في الفرد والطبيعي ، لأنّه لا يدعو إلّا إلى متعلّقه - لا يوجب حلّ الإشكال ، لجريان هذا الإشكال في ناحية الأمر المتعلّق بالحيوان الناطق ، على سبيل المثال أيضا حيث لا يدعو إلّا إليه لا إلى مطلق الحيوان ، فكيف يمكن دعوى الفرق بين الموردين ؟ !
اللّهمّ إلّا أن يكون وجه الفرق هو دلالة اللّفظ في الحيوان الناطق للأقلّ في ضمن الأكثر ، بخلاف مثل زيد في الإنسان أو الحيوان في مثل النوع وهو الإنسان ، وله وجه .
ولكن الأولى أن يقال في حلّ الإشكال : أنّ الأقلّ في الطبيعي وهو الإنسان قد اخذ بشرط لا ، أي بشرط أن لا يلاحظ معه المشخّصات والخصوصيّات الفرديّة ، والفرد مع الخصوصيّات الفرديّة ليس الأقلّ فيه من قبيل الأقلّ في الأكثر ، بخلاف
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 378 .