تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على ما هي عليها ، ولا تحصل الغاية إلّا باجتماع الأجزاء عامّة بلا زيادة ولا نقيصة ، كما هو الحال في المركّبات الاعتباريّة أيضا ، فلو تعلّق غرض الملك على ارعاب القوم وخصمائه يأمر بعرض الجنود والعساكر ، فإنّ الغرض لا يحصل إلّا بإرائة صفوف من العساكر لا إرائة جندي واحد . ومن ذلك يظهر أنّ ملاك الاستقلاليّة والارتباطيّة باعتبار الغرض القائم بالموضوع قبل تعلّق الأمر ، فإنّ الغرض قد يقوم بعشرة أجزاء وقد يوم بأزيد منها ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : ما ذكره في غاية المتانة ، إلّا أنّ الأغراض الشرعيّة حيث لا طريق لنا لاستكشافها إلّا بواسطة التكاليف ، فما هو الكاشف في وحدة الأغراض وكثرته ليس إلّا هي ، فجعل وجه الفرق بينها بواسطتها كما فعله البعض ليس ببضعيف . وبعبارة أخرى : يصحّ أن يقال في وجه الفرق بينها أنّ ملاحظة الوحدة في الأجزاء والمتعلّقات في الارتباطي يكون حقيقيّا واقعيّا بخلاف الوحدة الملحوظة في الاستقلالي حيث يكون عرضيّا ، فكأنّه يلاحظ عنوان الدين أمرا وحدانيّا ، غاية الأمر لا يعلم أنّه كان في مجموع العشرة أو الأقلّ ، وهكذا في وجوب القضاء المنطبق على الفائتة ، فالقلّة والكثرة في الاستقلالي أيضا يلاحظ بلحاظ المجموع الملحوظ الاعتباري ، لا أن يكون قلّته بلحاظ كثرة عدله بعدده كما يوهم كلامه الشريف ، وإلّا لأورد عليه بأنّ الاثنين من الدرهمين لو لم يلاحظ فيه الوحدة بينهما كانا فردين مستقلّين ، أي درهم ودرهم ، فلا كثرة لها على درهم واحد ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 377 .