المشكوك فيه إلى البراءة لكون ، الشكّ في حكم مستقلّ .
أقول : ولكن الحقّ هو عدم الفرق بين الشرط والمانع ، فيما يمكن تحصيل البراءة اليقينيّة ، كما إذا كان في سعة الوقت ، حيث يجب على المكلّف الشاك تحصيل البراءة من الصلاة بتكرارها حتّى يقطع بصدورها ، ولعلّ وجه حكم الحلّي قدس سرّه بسقوط شرطيّة الساتر في ذلك هو اعتبار الجزم في النيّة المفقودة ، حيث يأتي الامتثال الإجمالي ، فلذلك حكم بالصلاة عريانا في المورد .
لكن دعوى أولويّة احتمال سقوط الشرطيّة من وجود المانع في الصلاة ، غير مسموعة فيما إذا أمكن تحصيل الصلاة مع الشرط بلا مانع ، ولو بالتكرار كما في سعة الوقت .
نعم ، يصحّ ذلك في ضيق الوقت إذا دار الأمر بين سقوط الشرط في الستر والإتيان بالصلاة عاريا ، أو الإتيان مع الشرط ووجود المانع ، ولا يبعد الحكم بتقديم الأوّل على الثاني ، فيصلّي حينئذ عاريا .
أقول : وبما ذكرناه يظهر أنّ وجه حكم الحلّي رحمه اللّه بسقوط الشرط ، ليس بلحاظ الجزم في النيّة ، لأنّه لا يجري ذلك في ضيق الوقت الذي لا يساعد الوقت إلّا بإتيان صلاة واحدة ، وبرغم ذلك حكم بلزوم إتيان الصلاة عاريا ، فليس هذا إلّا بلحاظ أنّه يرى لزوم الإتيان بالشرط مع العلم تفصيلا به ، وإلّا فلا يجب ، نظير وإلّا لا معنى للإلزام بذلك في أوّلهنّ كما في الحديث ، ولذلك أفتى المشهور في ضيق الوقت وانحصار الساتر بالثوب النجس ، بالصلاة عاريا ، بإلغاء شرطيّة الستر حينئذ دون مانعيّة النجاسة ؛ لأنّ الشرط له بدل وهو الصلاة عريانا لو لم يكن هناك
لئالي الأصول — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨٤