وإن أراد ترتيب الأثر للفرد الآخر ، والحكم بوجوب إتيانه بواسطة استصحاب الكلّي ، فهو عبارة عن الأصل المثبت ، ولا يكون معتبرا قطعا .
ودعوى خفاء الواسطة ممّا لا مجال لسماعها ، مضافا إلى أنّه يعتبر في الاستصحاب أن يكون الأثر مترتّبا على بقاء المستصحب لا على حدوثه ، ولا على الأعمّ من الحدوث والبناء على فرض الإمكان ، وهنا الحدوث محرز بالوجدان ، ويلزمه ترتّب الأثر عليه ، فلو أريد إحراز الاستصحاب والتعبّد ، يوجب الإشكال الذي قد عرفت بإحراز ما هو المحرز بالوجدان بالتعّبد ، وهو من أرده أنحاء تحصيل الحاصل ، وهو غير جائز ، إذ القطع بالاشتغال يوجب القطع بالفراغ من دون حاجة إلى الاستصحاب ، ولذا اشتهر بين الاصوليّين في المقام قيام قاعدة الاشتغال بإتيان كلا الفردين دون الاستصحاب لوجود تلك المحاذير فيه دونها ، واللّه العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٨٢