تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ناظر محترم ، وإلّا عليه أن لا يركع ولا يسجد بل يأتي بصورة الانحناء بقدر الإمكان ، حتّى لا تنكشف عورته للناظر المحترم حين انحناءه للركوع والسجود ، وتحقيق الكلام فيه أزيد من هذا موكول إلى كتاب الفقه . التنبيه الثاني : في أنّه لا إشكال في أنّ الامتثال في الشبهة البدويّة الوجوبيّة في باب العبادات ، إنّما يكون ويحصل بإتيان العمل باحتمال المطلوبيّة والمحبوبيّة ، وهذا ثابت لا نقاش فيه ، إنّما الكلام عن أنّه هل يصحّ ذلك في الشبهة الوجوبيّة في أطراف العلم الإجمالي أم لا يصحّ ، بل لا بدّ من قصد المعلوم بالإجمال الذي يعدّ هو متعلّقا للأمر ، بحيث لو أراد الإتيان بأحد المحتملين ، لا بدّ أن يكون في صدق امتثاله من ضمّ قصد امتثال المحتمل الآخر ، فلو أتى بأحدهما من دون ضميمة هذا القصد ، لما صدق الامتثال حتّى بالنسبة ما أتى به من أحد المحتملين ؟ الذي يظهر من الشيخ قدس سرّه ذهابه إلى الثاني ، خلافا لجماعة من المحقّقين كالنائيني والعراقي والخميني ، حيث لم يعتبروا ذلك شرطا في صدق الامتثال ، وهو الحقّ . وقال المحقّق النائيني في توجيه مختاره : ( إنّ العلم بتعلّق الأمر بأحد المحتملين لا يوجب فرقا في كيفيّة النيّة في الشبهات ، فإنّ الطاعة والامتثال في كلّ من المحتملين ليست إلّا احتماليّة ، كما إذا لم يعلم بتعلّق الأمر بأحدهما وكانت الشبهة بدويّة ، إذ المكلّف لا يمكنه أزيد من قصد امتثال الأمر الاحتمالي عند الإتيان بكلّ من المحتملين ، وليس المحتملان بمنزلة فعل واحد مرتبط الأجزاء حتّى يقال العلم بتعلّق التكليف بالفعل الواحد يقتضي قصد امتثال الأمر المعلوم . . . إلى آخر ما في كلامه ) .