تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لا يعلم أيّهما ملاق بالكسر والآخر ملاقى بالفتح ، سواء كان معه الشكّ في الحكم أيضا أم لم يكن ، ففي مثل هذين الفرضين لا يجري فيه هذان الاحتمالان ، لوضوح أنّه لا بدّ من الحكم بوجوب الاجتناب عن الثلاثة ، لاحتمال كون كلّ واحد من الثلاثة طرفا للعلم الإجمالي . نعم ، لو انحصر الشكّ في خصوص حيثيّة الحكم لا فيه الشكّ في الموضوع ، أو في خصوص الموضوع ، فإنّ الأقوى عندنا هو الحكم بالبراءة ، لأجل أنّ الشكّ في أصل التكليف بالنسبة إلى الملاقي ، فيجري فيه البراءة كما قاله المحقّق الخميني قدس سرّه . وبالجملة : ظهر ممّا ذكرنا : الإشكال على المحقّق الخميني رحمه اللّه حيث لم يفصّل بين الأقسام . كما ظهر الإشكال على المحقّق النائيني بأنّ وجوب الاجتناب يصحّ على تقدير كون الشكّ في الموضوع ، سواء كان مع الشكّ في الحكم أو بدونه . كما ظهر الإشكال على المحقّق العراقي رحمه اللّه حيث حكم بوجوب الاجتناب مطلقا ، مع أنّك قد عرفت عدم وجوبه عند الشكّ في الحكم فقط ، واللّه العالم . هذا تمام الكلام في باب المتباينين من العلم الإجمالي المنطبقة مباحثة كثيرا على الشبهة الموضوعيّة التحريميّة ، حيث كان أكثر المباحث المذكورة في هذا الباب مشتركة مع الشبهة الحكميّة التحريميّة سواء كان منشأ الشبهة هو فقدان النص أو إجماله أو تعارض النصّيين ؛ لأنّ دليل وجوب الموافقة القطعيّة يدلّ بإطلاقه على وجوبها مطلقا حتّى في الشبهات الحكميّة ، بل قد يقال بأنّ الشبهات الحكميّة تكون أولى ، بالشمول من الشبهات الموضوعيّة ، لأنّ الأخبار الدالّة على أصالة الحلّ التي توهم شمولها للشبهات المقرونة ، بالعلم الإجمالي إنّما تختصّ