اللّهمّ إلّا أن يريد فرض مثال كذلك وإن لم يكن في الواقع كذلك ، فنحن نقول على هذا نفرض خلاف ذلك أي نجعل السورة مع الوحدة شرطا ومع القران مانعا ، وكون القراءة على الفرض ممّا يصحّ فيه إتيان الصلاة بلا قراءة .
وثانيا : على فرض تسليم المثال على ما قرّره ، قلنا بطلان الصلاة على فرض شرطيّة السورة مع الوحدة ليس في خصوص إتيان الصلاة بلا سورة كما فرضه ، بل يكون بطلانها على تقديرين :
أحدهما : هو ما ذكره .
وثانيهما : إتيان السورة مع القران لا لأجل وجود المانعيّة ، بل لأجل فقدان شرطه وهو الوحدة .
وثالثا : أنّه على فرض كون الأمر دائرا بين شرطيّة أحد الشيئين أو مانعيّة الآخر ، فإنّه لا يناسب مع احتمال صحّة الصلاة بلا سورة ، لأنّه يصحّ حينئذ أن يقال إنّ الأمر دائر بين أن يكون السورة مع الوحدة شرطا ومع القران مانعا ، أو لم يكن شيئا منهما ، وبذلك خرج عن فرض المسألة التي تقرّرت في أوّل الفرع كونها في الشيئين ، فعلى فرض كون الأمر دائرا بين الشيئين لا بدّ من القول بلزوم الإتيان بالسورة بمفردها وبقيد الوحدة للقطع بالامتثال فيه ، إمّا بتحصيل شرطه وهو الوحدة ، أو ترك المانع وهو القران ، كما أنّ الإتيان بالقران يوجب القطع بالبطلان ، كما قرّره قدس سرّه إمّا من جهة فقد الشرط ، أو لأجل وجود المانع .
ورابعا : وهو العمدة ، بأنّ هذا إنّما يصحّ عند الشكّ في الحكم ؛ أي إذا لا يعلم هل نجاسة الملاقى بالسراية أو بجعل مستقبلّ ، وأمّا لو كان الشكّ في الموضوع أي
لئالي الأصول — صفحة 378
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٧٨