تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
عن طريق السراية أو السببيّة ليكون الحكمان فيهما عرضيّا أو طوليّا ؟ أقول : هناك خلاف بين الأعلام في وجوب الاجتناب عن الملاقي وعدم وجوبه : من الحكم بعدم وجوب الاجتناب عنه عند الشكّ في الحكم كما هو ظاهر كلام المحقّق الخميني قدس سرّه في تهذيبه . ومن الحكم بوجوب الاجتناب عنه مطلقا في جميع الصور ، كما هو مختار المحقّق العراقي وقوّاه المحقّق النائيني . ومن التفصيل فيه . أمّا القول الأوّل : هو الذي تبنّاه المحقّق الخميني قدس سرّه ، حيث يقول : ( إذا شككنا في أنّ الملاقي مخصوص بجعل مستقلّ ، أو يكون حكمه من شؤون الملاقى بالفتح ، فالظاهر جريان البراءة العقليّة والشرعيّة فيه ، لرجوع الشكّ فيه إلى الأقلّ والأكثر ، فإنّ التكليف بوجوب الاجتناب عن الأعيان النجسة معلوم ، ونشكّ في أنّه هل يوجب وجوب الاجتناب عن الملاقي وهو شكّ في خصوصيّة زائدة على أصل التكليف ، فالأصل يقتضي عقلا وشرعا البراءة عنه . وبعبارة أخرى : أنّ الاشتغال متقوّم بتعلّق العلم الإجمالي بتكليف واحد مقتض للاجتناب عن النجس وملاقيه ، فيكون علم إجمالي واحد متعلّق بتكليف واحد ، لكن مع تلك الخصوصيّة والاقتضاء ، ولو شككنا في أنّ الحكم على الأعيان النجسة كذلك أو لا ، فلا ينجّز العلم الإجمالي الأوّل المتعلّق بوجوب الاجتناب عن الطرف أو الملاقى بالفتح وجوب الاجتناب عن الملاقى لكون تلك الخصوصيّة مشكوكة فيها ، والعلم الإجمالي الثاني على فرضه غير منجّز كما مرّ سابقا ، ومع عدم تماميّة الحجّة من المولى ، وعدم تنجيز العلم الإجمالي للخصوصيّة ، تجري