فيكون الأصل الجاري في الملاقي بالكسر معارضا مع الأصل الثابت للطرف الآخر فيتساقطان ويصبح العلم الإجمالي في حقّهما منجزا .
وجه عدم الفرق : هو ما عرفت من وجود الأثر للملاقى بقاء ، وهو يكفي في تعلّق العلم الإجمالي بالملاقي ووقوع التعارض من أصله وأصل الطرف ، وبقاء أصل الملاقي بلا معارض ، مضافا إلى ما عرفت من عدم تأثير الخروج عن مورد الابتلاء في فعليّة الأحكام عندنا .
بحث عن تفصيل المحقّق العراقي
ثمّ إنّه رحمه اللّه أيضا فصّل بتفصيل آخر على فرض عليّة العلم الإجمالي ، بقوله :
( ثمّ لا يخفى أنّ ما ذكرنا من وجوب الاجتناب عن ملاقى المفقود على العليّة ، إنّما هو في صورة عدم علمه بعود المفقود بعد ذلك ، وصيرورته مورد ابتلاء المكلّف ، وإلّا ففي فرض عوده في زمان يمكن فيه الامتثال ، لا يجب الاجتناب عن الملاقى من جهة سقوط علمه حينئذ عن التأثير بسبقه بعلم إجمالي آخر ، وهو العلم بتكليف غير محدود في الطرف ، أو بتكليف محدود في الملاقى بالفتح ، فإنّه بتأثير هذا العلم في التنجيز يخرج العلم بين الملاقى والطرف عن صلاحيّة المنجّزيّة ، فيرجع الشكّ بالنسبة إلى الملاقي بدويّا ، تجري فيه أصالة الطهارة ، كما هو ظاهر ، انتهى كلامه ) « 1 » .
والجواب : ظهر ممّا ذكرنا أنّه بحسب مسلكنا لا يتمّ هذا التفصيل أيضا ، لأنّا إذا لم نحكم بوجوب الاجتناب عن الملاقي في صورة العلم بعدم العود ، لأجل الحكم
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 364 .