البحث عن صور الشكّ في حكم الملاقاة
تارة : نشكّ في الموضوع ، أي نعلم وقوع الملاقة وتحقّقه ، ولكن لا نعلم حقيقة الملاقي ، كما أنّه قد نشكّ في أنّ الملاقي وهو الثالث هل هو ملاق لخصوص إناء الكبير أو لإناء صغير ، فالشكّ الثاني أيضا يكون في الموضوع ، إلّا أنّ الملاقى بالفتح أمر غير معلوم .
هذا كلّه بعد الفراغ عن أنّ نسبة الملاقاة بالنسبة إلى الشيئين المتلاقيين تكون على السويّة لغة ، أي تصحّ نسبة الفاعليّة والمفعوليّة لكلّ واحد من المتلاقيين ، إلّا أنّه اصطلح عند الاصوليّين على تسميته باسم الفاعل بلحاظ الجسم الذي يلاقيه ، والملاقى باسم المفعول الآخر ، وبملاحظة هذا الاصطلاح المفترض ، فإنّه قد يشكّ المكلّف في تحديد الملاقى بالفتح بين الطرفين .
وأخرى : نشكّ في حكم الملاقى بعد العلم بوصف كونه ملاقيا بالكسر لأحدهما ، ولكن الشكّ يكون في أنّه لا نعلم :
هل الملاقاة تحقّقت عن طريق السراية والانبساط ليكون حكم الملاقي في عرض حكم الملاقى ، وكونهما في عرض واحد وبمنزلة تكليف واحد لكنّه متعلّق بشيئين ؟
أو تكون قد تحقّقت من جهة السببيّة والنشوة ، فيكون حكم الملاقي بوجوب الاجتناب حكما مستقلّا وجعلا منحازا عن الملاقى بالفتح .
وثالثة : يكون الشكّ في كلّ من الموضوع والحكم ، أي لا نعلم بأنّ المتلاقيين أيّهما ملاق بالكسر وأيّهما الملاقى بالفتح ، كما لا نعلم أيضا هل الملاقاة تحقّقت