الطرف الآخر ويتساقطان ، فيجب الاجتناب عن الملاقي .
نعم ، لا مانع من جريان أصالة الحلّ في الملاقي بالكسر بعد سقوط أصالة الطهارة فيه ، للمعارضة بأصالة الحلّ في الطرف الآخر ، لعدم معارض له في هذه المرتبة ) ، انتهى كلامه « 1 » .
ونحن نزيد عليه : بأنّ دعواه يستلزم أمرا يصعب الالتزام به ، وهو القول بحليّة شرب الملاقي والحكم بعدم طهارته ، لأجل تنجّز العلم الإجمالي بالنسبة إلى عدم طهارته ، بخلاف عدم حلّيته .
أجاب سيّدنا الخوئي رحمه اللّه عن هذا الإشكال بما هو حاصله :
( إنّ الأصل إذا لم يجر في بعض الأطراف في نفسه لجهة من الجهات ، فلا مانع من جريان الأصل في الطرف الآخر ، ومثّل رحمه اللّه لذلك :
تارة : بما إذا كان لأحد الطرفين استصحاب النجاسة دون الآخر ، فأصالة الطهارة تجري في الآخر بلا معارض .
وأخرى : بما إذا كان نفس الشكّ منجّزا فيه للتكليف ، ومثّل له بما إذا علم إجمالا في اللّيل بعدم إتيان صلاة العصر أو العشاء ، فإنّه يجب عليه أداء صلاة العشاء لبقاء وقته ، فيجري في حقّ صلاة العصر قاعدة الحيلولة ، أو تجري فيها أصالة عدم وجوب القضاء لكونه بفرض جديد ، والأصل عدمه .
وثالثة : بما إذا كان العلم الإجمالي منجّزا في الطرفين في السابق ، فلا يؤثّر العلم الإجمالي الثاني بالنسبة إلى ذلك الطرف ، فيجري الأصل في ناحيته التي لم يكن
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 413 .