تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
قلت : فأطأ على الروث الرطب ؟ قال : لا بأس ، أنا واللّه ربما وطئت عليه ثمّ أصلّي ولا أغسله » « 1 » . وغير ذلك من النصوص والروايات الكثيرة الواردة في ذلك ، حيث يظهر من جميعها كون التنجيس والتطهير من الأسباب الموجبة لذلك ، ويكون مؤيّدا لكلام المشهور . فإذا ثبت كون النجاسة من باب السراية والسببيّة ، الموجبة لاستقلال جعل الحكم بالنجاسة للملاقي ، ينتج في المقام أنّ الملاقي لأحد الأطراف إذا شكّ في ثبوت حكم النجاسة عليه وعدمه ، كان الأصل دالّا على عدمها ، فلا يكون الملاقي طرفا للعلم الإجمالي حتّى يعارض أصالة طهارته مع الأصل الجاري في الطرف المقابل للملاقى ، ليسقط ويحكم بوجوب الاجتناب ، كما كان الأمر كذلك على مسلك صاحب « الغنية » رحمه اللّه . بل قد يؤيّد مسلك المشهور ، عدم التزامهم بقيام المعارضة بين أصالة الطهارة الجارية في الملاقي بالكسر ، مع استصحاب النجاسة في الملاقى بالفتح ، مع أنّ مقتضى الاتّساع والانبساط كون نجاسة الملاقي من سعة نجاسة الملاقى ، فبعد التعبّد بالنجاسة في الملاقى يوجب التعبّد بالنجاسة في الملاقي ، فيوجب المعارضة مع أصالة الطهارة فيه ، مع أنّهم غير ملتزمون بذلك ، كما أنّ ارتكاز العرف أيضا كذلك ، بمعنى أنّهم يلتزمون أنّ النجاسة في الملاقي إنّما يكون بالسراية والسببيّة لا بالاتّساع والانبساط ، ولذلك ترى إباء ارتكازهم عن إسراء النجاسة من الداني
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 .