كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء »
« 1 » ، حيث أنّ مفهومه يدلّ على أنّه إذا لم يكن الماء بذلك القدر ينجّسه النجس ، أي يجعله نجسا ومصداقا للنجس .
الخبر الثاني : صحيح حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهم السّلام ، قال :
« لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة » « 2 » .
الخبر الثالث : مرفوع محمّد بن يحيى ، ومضمونه مثل الخبر السابق « 3 » .
بل يمكن استشعار ذلك من الأخبار التي تدلّ على أنّ الأرض مطهّرة ، حيث يفهم أنّ التطهير والتنجيس يكون بالأسباب ، كما يكون الماء والشمس طاهرا ومطهّرا ، وذلك مثل الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس ، قال :
« سألت أبا عبد عليه السّلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمرّ على الطريق ، فيسيل منه الماء ، أمرّ عليه حافيا ؟
فقال : أليس ورائه شيء جافّ ؟
قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إنّ الأرض يظهّر بعضه بعضا » « 4 » .
ومثله الخبر الذي رواه محمّد الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال :
« قلت له : إنّ طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عليّ حذاء ، فيلصق برجلي من نداوته ؟
فقال : أليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟
قلت : بلى ، قال : فلا بأس إنّ الأرض تطهّر بعضها بعضا .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 2 الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 5 .
( 3 ) الوسائل : ج 2 الباب 35 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 و 5 .
( 4 ) الوسائل : ج 2 الباب 32 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .