تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
المنافع وحرمة التصرّف فيها ، لأجل استصحاب بقاء الشجرة في ملك مالكها ، وعدم انتقالها إليه ، ومقتضى هذا الاستصحاب الحكم بملكيّة المنافع لمالك الشجرة ، فيحرم التصرّف فيها ويضمنها . وتوهّم : أنّ استصحاب بقاء الشجرة ذات النماء على ملك مالكها ، معارض باستصحاب بقاء الشجرة الأخرى على ملك مالكها ، للعم الإجمالي بمخالفة أحدهما للواقع ، فإجراء الأصل في الشجرة ذات النماء دون الأخرى ترجيح بلا مرجّح . مدفوع : بأنّه لا معارضة بينهما ، لما عرفت غير مرّة من أنّ العلم الإجمالي بمخالفة أحد الاستصحابين للواقع لا يمتنع من جريانها ما لم يستلزم المخالفة العمليّة كما في المقام . هذا كلّه في التصرّفات غير المتوقّفة على الملك كالأكل والشرب واللّبس ونحوها . وأمّا التصرّفات المتوقّفة عليه كالبيع ونحوه ، فلا ينبغي الشكّ في عدم جوازها ، لماذكرناه من أنّ الاستصحاب المذكور لا يثبت كونه ملكا له إلّا على القول بالأصل المثبت ولا نقول به . ولا يخفى أنّ جميع ما ذكرناه في الثمرة من جواز التصرّف فيها وعدمه ، وثبوت الضمان وعدمه ، يجري في حقّ غير الغاصب أيضا ممّن وهب الغاصب له الثمرة أو اشتراها منه ، فليس ما ذكرناه من التفصيل مختصّا بالغاصب ) ، انتهى كلامه رحمه اللّه « 1 » . أقول : ولا يخفى على المتأمّل المدقّق المناقشة في كلام كلا المحقّقين النائيني
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 408 .