تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
فوجوب الاجتناب عن ثمرها المتجدّد وإن لم يكن فعليّا ، لعدم وجود موضوعه ، إلّا أنّه يكفي في وجوب الاجتناب عنها فعليّة وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة بما لها من المنافع والتوابع ، وحينئذ تسقط أصالة الحلّ عن الثمرة بنفس سقوطها عن ذي الثمرة بالمعارضة ، لأصالة الحلّ في الطرف الآخر ، وهي الشجرة الغير المثمرة ، فلا تجري أصالة الحلّ في الثمرة بعد وجودها وفقدان طرف العلم الإجمالي ، وقس على ذلك الدار ومنافعها والحمل وذا الحمل ، وسائر ما كان لأحد الأطراف منافع متجدّدة دون الآخر . ثمّ استشكل على نفسه : بالفرق بين الشجرة مع ثمرتها ، والحمل وذي الحمل ، وبين الدار ومنافعها ، باعتبار أنّ الثمرة لها وجود استقلالي ، فهو يكون تمام الموضوع للحكم ، فإن وجدت الثمرة في كلّ من الشجرتين تحقّق العلم الإجمالي للثمرتين ، وصحّ الحكم بوجوب الاجتناب عنهما لمعارضة أصالة الحلّ في كلّ منهما مع الأصل الجاري في الآخر ، وأمّا إن لم تكن الثمرة إلّا لواحد منهما فلا حكم إلّا وجوب الاجتناب عن نفس الشجرة لا ثمرتها ، لجريان الأصل فيها بلا معارض ، لعدم وجود الثمرة في الطرف الآخر . نعم ، يصحّ ذلك بعد وجودها وفقدانها حال وجود الثمرة في الآخر ، أو خروجها عن مورد الابتلاء ، لأنّه بعد وجودها يصير طرفا للمعارضة ، وإن فقدت في حال وجود الآخر . هذا بخلاف مثل منافع الدار فهي تابعة للدار وجودا وحكما ، لعدم استقلالها في الوجود ، وعدم دخولها تحت اليد بنفسها ، فحكمها يتبع حكم الدار ، فلو علم بغصبيّة إحدى الدارين يجب الاجتناب عن المنافع المتجدّدة ، ولو كان أحد طرفي المعلوم خربة لا منفعة له .