لا في الأطراف ، لاستلزامه الترخيص في المعصية ومخالفة التكليف الواصل ، وهو قبيح عقلا .
ولا في بعضها لبطلان الترجيح بلا مرجّح .
وأمّا أنّ مرجع الشكّ في تماميّة الموضوع كما في المثال ، إلى الشكّ في أصل التكليف ، فلأنّه لا يعلم بتحقّق مسّ بدن الميّت ، بل كان ذلك مشكوكا ، فلا مانع في هذه الحالة من الرجوع إلى الأصل فيه ، وهذا واضح من حيث الكبرى .
غاية الأمر وقع الكلام والإشكال في بعض الموارد من حيث الصغرى :
فقد يدّعى أنّه من موارد العلم الإجمالي بالتكليف الفعلي ، للعلم بتمام الموضوع ، فيحكم بالتنجيز .
وقد يدّعى خلافه ، وأنّه يكون من موارد الشكّ في التكليف أو جزء الموضوع ، فيجري فيه الأصل النافي .
ومن جملة تلك الموارد ما لو علم إجمالا بغصبيّة إحدى الشجرتين ، ثمّ حصلت لإحداهما ثمرة دون الأخرى ، فقد يقال فيه بجواز التصرّف في الثمرة تكليفا ، وبعدم الضمان وضعا ، باعتبار أنّ الموجب لحرمة الثمرة كونها نماء المغصوب وهو مشكوك فيه ، والأصل عدمه ، هذا من حيث الحكم التكليفي .
كما أنّ موضوع الضمان هو وضع اليد على مال الغير ، وهو أيضا مشكوك فيه والأصل عدمه ، فالعلم الإجمالي بغصبيّة إحدى الشجرتين لا يترتّب عليه الحكم بحرمة التصرّف ولا الضمان بالنسبة إلى ثمرة إحدى الشجرتين للشكّ في تحقّق الموضوع والأصل عدمه .
نعم ، يترتّب عليه الحكم بحرمة التصرّف في نفس الشجرتين وضمان
لئالي الأصول — صفحة 323
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٣