المغصوب منهما بوضع اليد عليهما .
أمّا المحقّق الخميني قدس سرّه : فقد ذهب إلى وجوب الاجتناب عن الثمرة تكليفا ، وحصول الضمان وضعا ، حيث إنّه في « فوائد الأصول » بعد بيان أنّه يجب ترتيب جميع آثار ما للمعلوم بالإجمال من الأحكام على كلّ واحد من الأطراف ، سواء كان الحكم من مقولة الوضع أو من مقولة التكليف ، وسواء قارن زمان الابتلاء بالتصرّف في أحد الأطراف لزمان العلم أو تأخّر ، قال :
( وعلى هذا يتفرّع وجوب الاجتناب عمّا للأطراف من المنافع والتوابع المتّصلة والمنفصلة ، كما لو علم بمغصوبيّة إحدى الشجرتين ، فإنّه كما يجب الاجتناب عن نفس الشجرتين ، كذلك يجب الاجتناب عمّا لهما من الأثمار ، من غير فرق بين أن يكون كلّ من الشجرتين من ذوات الأثمار ، أو كانت أحدهما من ذوات الأثمار دون الأخرى ، ومن غير فرق بين وجود الثمرة حال العلم وعدم وجودها ، ومن غير فرق بين ثمرة هذه السنة وثمرة السنين الآتية ، ومن غير فرق بين بقاء الطرف الآخر حال وجود الثمرة وبين تلفه ، بل من غير فرق بين بقاء نفس الأصل وعدمه ، كما لو فرض أنّ الشجرة المثمرة بعد ما أثمرت وقطف ثمرها تلفت بحرق أو غرق ونحو ذلك ، فإنّه في جميع هذه التقادير يجب الاجتناب عن الثمرة ، كما يجب الاجتناب عن أصلها والطرف الآخر ، لأنّ وجوب الاجتناب عن منافع المغصوب ممّا يقتضيه وجوب الاجتناب عن نفس المغصوب ، فإنّ النهي عن التصرّف في المغصوب نهي عنه وعن توابعه ومنافعه ، فيكفي في وجوب الاجتناب عن المنافع المتجدّدة فعليّة وجوب الاجتناب عن ذي المنفعة ، وتنجّزه بالعلم التفصيلي أو الإجمالي ، فلو فرض أنّ الشجرة المثمرة كانت هي المغصوبة ،
لئالي الأصول — صفحة 324
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٢٤