تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الموجبة لرفع التنجّز عن التكليف ، وخروجه عن الفعليّة من العسر أو الحرج أو الضرر ، أو خروجه عن مورد الابتلاء ونظائرها فيها ، ولذلك نرى أنّ الأمثلة التي ذكرها المحقّق الخراساني قدس سرّه جميعها من الشبهة المحصورة ، مع أنّ مسلكه عدم اختصاص التنجّز والفعليّة بها كما لا يخفى وعليه فانعقاد البحث وتقريره على ما هو المتعارف عند مشايخنا لا غبار عليه . المقدّمة الثانية : في البحث عن أنّ ما ورد في كلمات أصحابنا من أنّ : ( ملاقي بعض الأطراف هل يوجب لزوم الاجتناب عنه أم لا ) ، فإنّ ذكرهم لقيد ( بعض الأطراف ) إنّما هو لإخراج ما لو كانت الملاقاة لجميع الأطراف ، مثلا لو فرضنا وجود علم إجمالي بنجاسة أحد الكأسين ولاقى شيء واحد لكلّ واحد منهما ، فلا إشكال في لزوم الاجتناب عنه ، لأنّه يصير بذلك معلوم النجاسة بالعلم التفصيلي ، فلا يبقى حينئذ مورد للبحث عنه ، بل تكون خارجا عن محلّ الكلام . كما أنّ ذكر لفظ ( الملاقى ) له ظهور في وحدة الشيء الملاقى بأحدهما ، فلو لاقى شيئان للشيئن المتعلّقين للعلم الإجمالي ، كما لو لاقى كلّ واحد من الشيئين واحدا من طرفي العلم الإجمالي ، بحثي تحقّقت الملاقاة لكلا طرفي العلم الإجمالي ، فهو أيضا خارج عن مورد البحث والكلام ، لأنّه لا إشكال في حصول عم إجمالي مستقلّ للملاقيين ، نظير العلم الإجمالي في الأصيلين ، ممّا يوجب ذلك ملاحظة حكم العلم الإجمالي فيهما ، كما يلاحظ في أصلهما ، ولذلك جعلوا هذا القسم أيضا خارجا عن مورد الكلام ، بلا فرق فيه بين أن يحصل له علم تفصيلي بوجود النجاسة - كما لو كان الشيئان يدا المصلّي ورجله ، فإنّه حين الصلاة يعلم بوجود النجاسة فيهما - أو لم يكن كذلك .