حكم ملاقي المشتبه لأطراف العلم الإجمالي
الأمر الثاني عشر : ويدور البحث فيه عن حكم ملاقي الشبهة في أطراف العلم الإجمالي ، سواء كانت الشبهة محصورة أو غير محصورة .
أقول : لا بدّ قبل الخوض في أصل المسألة من تقديم مقدّمات تحدّد متعلّق البحث لأنّ معرفته مفيدة في وضوح أصل المسألة .
المقدّمة الأولى : في أنّ العنوان الواقع في كلمات القوم بحسب الغال ، هو كون المسألة في بيان حكم ملاقي الشبهة المحصورة ، كما ورد بنصّ هذا العنوان في كلام سيّدنا الخوئي والخميني ، والشيخ في « الرسائل » والسيّد في « العروة » حيث يقول :
( وملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة ) ، مع أنّه قد يقال بأنّ المفروض أن يقول : ( بيان حكم ملاقي بعض أطراف الشبهة التي يتنجّز فيها التكليف سواء كانت الشبهة محصورة أم غير محصورة ) ليدخل في صلب البحث حتّى عند من يعتقد بوجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة أيضا مثل المحقّق الخراساني وغيره ، إذ يصحّ بحسب مسلكه البحث عن ملاقي بعض أطراف الشبهة غير المحصورة بأنّه هل يجب الاجتناب عن ملاقيه كما يجب الاجتناب عن نفس الشبهة أم لا ؟
ولكن يمكن أن يجاب عنه : بأنّه لعلّ وجه الاشتهار بهذا العنوان إمّا من جهة وجود غلبة القائلين بعدم وجوب الاجتناب عن أصل الشبهة غير المحصورة ، فضلا عن ملاقيه ، أو من جهة كون الغالب في الخارج هو انطباق إحدى العناوين