تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ما لو كان الماء طاهرا وهو نجس فلا مشروعيّة حينئذ للتيمّم ، فعدم الجواز كان لذلك لا لأجل النجاسة . أو كان التراب طاهرا والماء نجس ، فيكون التيمّم واقعا على العضو النجس واقعا ، ممّا يوجب فقدان شرطيّة طهارته . وعلى كلّ حال يقطع المكلّف ببطلان التيمّم ، هذا إن قلنا بشرطيّة طهارة العضو في غير الاضطرار . وإن لم نقل بذلك حتّى في حال غير الاضطرار ، فلا بأس حينئذ بتقديم الوضوء على التيمّم ، لعدم حصول القطع بفساد التيمّم حينئذ ، والاحتياط يقتضي رجحان الأوّل على الثاني ، أي تقديم التيمّم على الوضوء كما قلنا في تعليقتنا على « العروة » تبعا لبعض من الفقهاء . أقول : هذا تمام الكلام في الصورتين من هذه المسألة ، الصورة الأولى من كونه مركزا للحكم الوضعي ، سواء كان معارضا للأصل الجاري في الآخر بواسطة وجود أثر آخر له كما قرّرناه وأنكره الخصم ، أو الصورة التي تثبت لها أثر في الآخر حتّى عند الخصم كما عرفت تفصيله ، ولكن كلتيهما كانت ممّا لا يترتّب عليه إلّا الحكم الوضعي فقط دون التكليفي . نعم ، يحتمل أن نصوّر الاحتياط فيه بوجه أحسن ممّا سبق ذكرها ، وهو تكرار الصلاة بعد كلّ من التيمّم والوضوء ، لأجل احتمال نجاسة بدنه بالماء المحتمل نجاسته في الصلاة لو لم تتكرّر ، وهو في غاية المتانة لاستلزامه تحصيل الواقع لولا حجّية أصالة الطهارة في البدن الذي يوجب تحصيل طهارة علميّة تعبّديّة ، وهو كاف فيه .