تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بنجاسة الماء أو التراب ، فإنّ المترتّب على المعلوم بالإجمال هو الحكم الوضعي فقط ، وهو عدم صحّة الوضوء أو التيمّم ) ، انتهى محلّ الحاجة . « 1 » أقول : ولا يخفى عليك صحّة ما ذكره في هذه الصورة ، كما كانت الصورة الأولى عندنا مثلها ، وأمّا بالنسبة إلى لزوم تقديم التيمّم على الوضوء ، فهناك خلاف بين الفقهاء لأنّ السيّد في « العروة » في مسألة 3 في ( فصل ما يشترط فيما تيمّم به ) حكم بوجوب الجمع بينهما حصرا من دون الحكم بوجوب تقديم التيمّم على الوضوء ، ولعلّ صدور حكمه هذا اتّكالا على مقتضى الأصل الجاري في كلّ طرف ، حيث إنّ مقتضى العلم الإجمالي وإن كان هو وجوب الجمع بينهما في تحصيل الطهارة ، إلّا أنّ مقتضى أصالة الطهارة في البدن الناشئ من الشكّ الحاصل فيه من الوضوء استلزام حكمه بطهارته ، فلا يوجب ذلك حصول القطع بفساد التيمّم ، من جهة ما ذكره من أنّ التيمّم إمّا حاصل بعد نجاسة البدن إذا كان الماء نجسا ممّا أوجب فقد شرطيّة طهارة محلّ التيمّم ، أو كان التيمّم بنفسه باطلا لأجل نجاسة التراب ، فيما لو كان الماء طاهرا ، لأنّ الأصل يحكم بطهارته ظاهرا ، وهو كاف في الحكم بصحّة التيمّم بعده ، لأجل إحرازه التعبّدي بطهارة البدن بالأصل ، ومن المعلوم أنّ شرط تحصيل طهارة موضع التيمّم يكون أعمّ من الواقعي والتعبّدي ، كما أنّ الأمر لصلاته كذلك كما لا يخفى ، إلّا أنّ الإشكال ليس من جهة احتمال نجاسة البدن حتّى يجاب بذلك ، بل الإشكال كان من جهة علمه بفساد التيمّم حينئذ ، لأنّ أمره دائر بين :
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 404 .