تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
العلم إذا تعلّق بنجاسة أحد الطوهرين فهو موجب لتنجّزه ، والحكم بوجوب الاجتناب فيما يجب فيه ، أو بوجوب الاحتياط فيما يقتضي ذلك ، والمقام يكون من القسم الثاني حيث إنّه يجب عليه تحصيل الطهارة بأيّ قسم منها من المائيّة أو الترابيّة ، سواء تساقط الأصول بالمعارضة أم لا ، وسواء كانت مرتبة كلّ واحد منها واحدة أو متفاوتة . وثانيا : على فرض تسليم مبنى القول بشرطيّة عدم التعارض فيها على اتّحاد المرتبة ، وكون تنجّزه منوطا بعدم التساقط فيها ، فمع ذلك نقول : يصحّ ما ذكره لو لم نقل بتنجّز العلم الإجمالي في التدريجيّات ، أي فيما لا يكون كلّ واحد من الأطراف موردا للابتلاء دفعة ، وإلّا لو التزمنا بتنجّزه حتّى المحقّق التدريجيّات فلا بدّ من القول بغير ما ذكره ؛ لأنّ التراب وإن سلّمنا عدم ترتّب أثر عليه سوى جواز التيمّم عليه فعلا ، لعدم كون المكلّف مكلّفا بالسجدة ، إمّا لكونه مكلّفا بالإيماء ، أو كان في وقت لا تكليف له بذلك ، أو كان التراب للغير ولم يأذن له بالسجدة عليه ، وأمثال ذلك ، إلّا أنّه سيصبح قريبا موردا للاحتياج بالسجدة عليه ، إمّا بإذن الغير أو بتملّكه وصيرورته ملكا له وأمثال ذلك ول بعد مضيّ مقدار من الزمان ، فحينئذ يكون العلم الإجمالي منجّزا أيضا عند من يقصد صحّة تنجّزه في مثله . وثالثا : على فرض تسليم ذلك ، نقول إنّه ليس إلّا مجرّد فرض فقط ، لأنّ التراب له أثر ص عرض أثر جواز التيمّم قطعا ، فيعارض أصالة الطهارة الجارية فيه مع أصالة الطهارة في الماء ، وذلك الأثر هو مثل مطهريّته لنجاسة الخفّ والرّجل والاستنجاء ، وقابليّته لتطهير الإناء الذي ولغ فيه الكلب وأمثال ذلك عدا السجدة والتيمّم ، وهذه الآثار لا تكون موقوفة على إذن الغير من جهة نفسه وبذاته ، فمثل