ثمّ قال هذا القائل وهو المحقّق العراقي في نهايته « 1 » بعد ذلك :
( وكذلك الحال على الضابط المختار ، فمقتضاه أيضا هو إلحاق فرض الشكّ في الحصر بالمحصور في وجوب رعاية العلم الإجمالي ، لأنّ مرجع الشكّ في الشكّ إلى الشكّ في جعل البدل الذي هو المصحّح للترخيص في ترك الاحتياط ، ومع الشكّ فيه وعدم إحرازه لا بدّ من مراعاة العلم الإجمالي ، فيجب الاحتياط بالاجتناب عن جميع المحتملات ) ، انتهى كلامه .
أقول : والكلام فيه أيضا كالكلام في السابق من الحالات الثلاثة للمكلّف :
من العلم بأحدهما ليترتّب عليه ذلك ، بمقتضى استصحابه الموضوعي من الاحتياط في المحصور وعدمه في غيره .
أو عدم العلم بها .
ومع الشكّ المرجع عنده هو الاحتياط لما قد ذكره من الوجه في الشكّ من جواز جعل البدل المصحّح ، مع أنّ الأصل يقتضي عدم الجواز لأنّ الحجّة على أصل التكليف موجودة ، وشرط إحراز المانع مفقود ، فيحكم بالاحتياط .
وأمّا على مختارنا - تبعا لمسلك الشيخ الأنصاري والمحقّق الخميني قدس سرّهما - فلا مجال للاحتياط لأنّ الشبهة غير المحصورة مسقطة للتكليف ، لصيرورة الاحتمال موهونا لا يعتنى به العقلاء ، وهو ما قاله المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » من :
( إنّه يكون ملحقا بغير المحصور ، لرجوع الشكّ في الحصر وعدمه حينئذ إلى الشكّ في بيانيّة العلم الإجمالي لدى العقلاء ، وصلاحيّته للمنجّزيّة ، فيكون المرجع في
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 335 .