تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
أمّا لاصورة الأولى : فقد مثّل لها بما لو علم بوقوع نجاسة إمّا في الماء أو في التراب مع انحصار الطهور بهما ، فإنّه لو جرت أصالة الطهارة في الماء ، ويحكم بوجوب تحصيل الطهارة به ، فلا تصل النوبة إلى التراب حتّى تجري فيه أصالة الطهارة ، إذ جريانها فيه قد يقال بأنّه لا أثر له ، لأنّ عدم جواز التيمّم ليس من آثار نجاسة التراب ، بل من آثار وجود الماء الطاهر ، هذا بخلاف ما لو قلنا بالتعارض والتساقط حيث يكون وجه عدم جواز التيمّم ، هو كونه أحد طرفي العلم الإجمالي في النجاسة ، فعليه يكون العلم الإجمالي منجّزا ، ولازم ذلك : إمّا اعتباره فاقد الطهورين وأنّ عليه العمل بوظيفته في ذلك . وإمّا عليه وجوب الجمع بين الوضوء والتيمّم عليه تحصيلا للطهارة اليقينيّة . أمّا المحقّق الخوئي : فلا بأس بطرح كلامه في « مصباح الأصول » وملاحظته حيث قال بعد طرح المسألة : ( والتحقيق أن يقال : إنّ التراب المحتمل نجاسته : تارة : لا يكون لطهارته أثر شرعيّ في عرض الأثر الشرعي لطهارة الماء ، وكان الأثر الشرعي لطهارته جواز التيمّم فقط ، الذي ليس في مرتبة طهارة الماء ، كما إذا كان التراب مال الغير ولم يأذن في السجدة عليه ، أو كان المكلّف غير مكلّف بالسجدة وكان تكليفه الإيماء مثلا . وأخرى : يكون لطهارته أثر آخر غير جواز التيمّم ، وكان ذلك الأثر في عرض الأثر الشرعي لطهارة الماء كجواز السجدة عليه . أمّا الصورة الأولى : فلا ينبغي الإشكال في جريان أصالة الطهارة فيا لماء بلا معارض ، لعدم جريانها في التراب لعدم ترتّب أثر عليه ، وقد ذكرنا أنّ تنجّز العلم