مثله هي البراءة ) ، انتهى كلامه .
ولكن الأولى أن يقال على هذا المبنى : إنّ ذلك مبنيّ على ملاحظة أنّ عدم كون احتمال التكليف موهوما هل هو من قبيل شرط التنجّز للعلم الإجمالي بالتكليف ، أو من قبيل وجود المانع للتنجّز ؟
فإن كان من قبيل الأوّل فما دام لم يحرز وجود الشرط بإحراز كون الشبهة محصورة يحكم بعدم وجوب الاحتياط لأنّ الشكّ في وجود الشرط مساوق لعدمه .
وإن كان من قبيل القسم الثاني ، فمقتضى الشكّ هو وجوب الاحتياط ، لأنّ العلم المتعلّق بالتكليف دليل وحجّة عند العقلاء ما لم يحرز خلافه ، وهو لا يتحقّق إلّا بإحراز كون الشبهة غير محصورة ، وحيث كان الثاني أولى ، لأنّ أخذ عدم احتمال كون التكليف موهوما من الشرائط مستبعد لكونه أمرا عدميّا ، بخلاف جعله من موانع المنجّزيّة ، فيكون الحكم في الشكّ على هذا المسلك أيضا هو الاحتياط في غير ما يعلم حالته السابقة من كونه محصورة أو غير محصورة ، وإلّا يؤخذ بمقتضاه ، واللّه العالم بحقائق الأمور .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 306
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٣٠٦