تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
( لكن الفاضل المقرّر رحمه اللّه قال إنّه رحمه اللّه كان يميل إلى سقوط حكم الشبهة أيضا ، وهو لا يتّجه على مختاره ومتّجه على مختارنا ) ، انتهى ما في « تهذيب الأصول » « 1 » . أقول : قال المحقّق النائيني قدس سرّه قبل هذه المقالة المنقولة عن المقرّر ، وبعد بيان شقّي احتمال المسألة بأنّ ( المسألة بعد تحتاج إلى مزيد تأمّل ) . حيث أراد بذلك لزوم التفصيل على فرض قبول مختاره ، من حيث إنّ المورد المشكوك له عدّة صور : فقد يكون في كلّ واحد من الأواني حالة سابقة بالإطلاق ، أو قد يكون لبعضها دون بعض ، أو لم يكن في شيء منها أبدا ؟ فإن كان المورد من الأخير : فلا يبعد صحّة ما ذكره المحقّقان الخميني أو الخوئي قدس سرّهما إن قلنا بعدم وجود الملازمة بين سقوط العلم الإجمالي وسقوط الشكّ البدوي ، لأنّ الأوّل ارتفع بواسطة عدم التمكّن من المخالفة القطعيّة ، ولكن الثاني باق على حاله فله حكم الشكّ البدوي ، وهو هنا عدم جواز الوضوء بالماء المشكوك بالإضافة ، بخلاف غير الإضافة من جواز الشرب ورفع الخبث ، فإنّه يجوز بواسطة وجود أصل البراءة . وأمّا لو كان المورد من القسم الأوّل : أي لو كان في بعضها حالة سابقة للإطلاق دون بعض ، فلا إشكال في جواز التوضّي بما له ذلك ، لعدم وجود مانع من التمسّك بالاستصحاب ، لأنّ العلم الإجمالي الذي كان يوهم مانعيّته قد زال ، وحيث لا مزاحمة ولا معارضة له مع استصحاب آخر ، فلا بأس بالأخذ به والحكم بجواز الوضوء بما له الاستصحاب دون ما ليس له ذلك والاكتفاء به .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 354 .