أو سنة أو سنتين .
نعم ، يصحّ فيما لو فعل ما يستلزم خروجه عن ذلك ، بأن صارت النسبة بين الأطراف بمنزلة المحصورة ، كما لو قسّم الأطراف إلى عشرة أقسام ، في كلّ قسم مائة بحيث يصبح الجميع ألفا ، فارتكاب قسمة واحدد من العشرات والتي تكون محصورة إن لو حظت مع كلّ قسمة لا مع كلّ فرد ، لما كان الاحتمال ضعيفا لانحصار العشرة بخلاف الألف ، مع إمكان الإشكال فيه بأنّه إذا لو حظ نسبتها إلى جميع الأفراد دون خصوص الأقسام ، لما كانت الشبهة محصورة .
وكيف كان ، فإنّ الحكم بالحصر وعدمه منوط بملاحظة رأي العرف فيه ، وأنّه مندرج تحت أيّ من الفردين كما لا يخفى .
أقول : بقي هنا أمران آخران في الشبهة غير المحصورة ينبغي التنبيه عليهما :
التنبيه الأوّل : أنّه بناء على عدم تنجيز العلم الإجمالي فيها :
هل يصير العلم الإجمالي فيها كعدمه ، فيجري حكم الشكّ في كلّ واحد من الأطراف ، ويصبح المرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال فيما إذا كان نفس الشكّ في ذلك المورد مستلزما لجريان قاعدة الاشتغال فيه ؟
أو يكون الشكّ في كلّ واحد من الأطراف أيضا بمنزلة العدم ، فلا يرجع إلى قاعدة الاشتغال أصلا ، لا من جهة العلم الإجمالي ولا من جهة الشكّ ؟
وتظهر الثمرة فيما إذا علمنا بوجود ظرف إناء فيه مضاف مردّد بين ألف إناء مثلا ، فإنّه على الاحتمال الأوّل لا يصحّ الوضوء بإناء واحد لاحتمال كونه مضافا ، والشكّ في كونه ماء مطلقا كاف في الحكم بعدم صحّة الوضوء به ، وعلى الاحتمال الثاني يصحّ الوضوء به مع احتمال كونه مايعا مضافا ، ولا يعتنى بهذا الاحتمال بعد
لئالي الأصول — صفحة 295
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩٥