تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
( نعم مقتضى ما اعتمد به شيخنا العلّامة أعلى اللّه مقامه التفصيل ، فلو شرع المكلّف في الأطراف قاصدا ارتكاب جميعها ، ولو في طول سنين ، لم يكن معذورا ؛ لأنّ التكليف باق على فعليّته ، وكذا لو قسّم الأطراف بأقسام متعدّدة محصورة ، وأراد ارتكاب بعض الأقسام الذي يكون نسبته إلى البقيّة نسبد محصورة ، كأن تكون الأطراف عشرة آلاف وقسّمها عشرة أقسام وأراد ارتكاب قسم منها ، فإنّه غير معذور فيه ، لأنّه من قبيل الشبهة المحصورة ، لعدم كون احتمال الواقع في القسم الذي أراد ارتكابه ضعيفا بحيث لا يعتني به العقلاء ) ، انتهى محلّ الحاجة . « 1 » أمّا المحقّق الحائري : فلا بأس بنقل كلامه في « الدرر » حيث أنّه قال في وجيه عدم وجوب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة بأنّ ( كثرة الأطراف توجب ضعف احتمال كون الحرام مثلا في طرف خاصّ ، بحيث لا يعتنى به العقلاء ، ويجعلونه كالشكّ البدوي ، فيكون في كلّ طرف يقدم الفاعل على الارتكاب طريق عقلائي على عدم كون الحرام فيه ، وهذا التقريب أحسن ممّا أفاده شيخنا المرتضى قدس سرّه من أنّ وجه عدم وجوب الاحتياط كون الضرر موهوما ، فإنّ جواز الإقدام على الضرر الأخروي الموهوم لو سلّم ، لا يوجب القطع بكونه غير معاقب كما لا يخفى ، هذا ) . انتهى محلّ الحاجة « 2 » . أقول : وأنت ترى أنّ كلامه لا يقتضي ما ذكره ؛ لأنّ ضعف احتمال وجود تكليف في كلّ طرف موجود ، سواء قصد ارتكاب الجميع أم لا ، وهذا الضعف على الفرض يوجب إسقاط التكليف عن الفعليّة ، بلا فرق بين أن أراد ارتكاب الجميع في يوم
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 353 . ( 2 ) درر الفوائد : ج 2 / 471 .