كون الشبهة غير محصورة ، بخلاف الشكّ في نجاسة إناء واحد منها حيث يصحّ ويجوز استعماله في الشكّ لوجود أصل البراءة فيه .
أمّا المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » فإنّه رحمه اللّه بعد طرح المسألة بالنحو الذي ذكرناها ، قال :
( والتحقيق : أنّه يختلف الحال باختلاف المباني في الشبهة غير المحصورة :
فبناء على مسلك الشيخ رحمه اللّه من أنّ الملاك في عدم التنجيز كون الاحتمال موهوما لا يعتنى به العقلاء ، فالشكّ في مفروض المثال يكون بمنزلة العدم ، فلا يعتنى باحتمال كون المتوضّئ به مضافا بعد كونه موهوما على الفرض .
وأمّا على مسلك المحقّق النائيني رحمه اللّه من أنّ الملاك في عدم التنجيز عدم حرمة المخالفة القطعيّة ، لعدم القدرة عليها ، وأنّ وجوب الموافقة القطعيّة متفرّع عليها ، فالعلم بالتكليف المردّد بين أطراف غير محصورة يكون كعدمه ، وأمّا الشكّ في كلّ واحد من الأطراف فهو باق على حاله ، وهو بنفسه مورد لقاعدة الاشتغال ، إذ يعتبر في صحّة الوضوء إحراز كون ما يتوضّأ به ماء مطلقا ، فنفس احتمال كونه مضافا كاف في الحكم بعدم صحّة الوضوء به ، ولو لم يكن علم إجمالي بوجود مايع مضاف موجودا ، فلا بدّ حينئذ من تكرار الوضوء بمقدار يعلم معه وقوع الوضوء بماء مطلق ) ، انتهى محلّ الحاجة . « 1 »
أمّا المحقّق الخميني : فقد ناقش فيها وألزم القائل بمقالته بعدم جواز التوضّي بماء مشكوك الإضافة حتّى في إناء واحد منها ، ولكن قال :
هامش
( 1 ) مصباح الأصول : ج 2 / 378 .