عن إشكال .
أقول : ولعلّ وجه كلامه هو ما ذكره المحقّق العراقي رحمه اللّه في نهايته من أنّ ( بنائهم على عدم الاعتناء باحتمال التكليف في كلّ فرد ، إنّما هو لأخذهم بالظنّ القائم بوجوده في البقيّة ، الراجع إلى بنائهم على بدليّة أحد الأطراف عن الواقع في المفرّغية ، ولو تخييرا ، وإلّا فضعف احتمال وجود التكليف في كلّ فرد لا يكون مصحّحا لجواز الارتكاب ، وإن بلغ في الضعف ما بلغ ، خصوصا على مبنى عليّة العلم الإجمالي بوجوب الموافقة القطعيّة ، والعلّة إلى ذلك يكون إلى نظر الأصحاب في بنائهم على عدم وجوب الاحتياط ورعاية احتمال التكليف في كلّ فرد ، وإلّا فمن البعيد جدّا قيام إجماع تعبّدي منهم في البين على الحكم المزبور كما هو ظاهر ) . « 1 »
ولكنّه ضعيف بأنّه إذا كان في الواقع يرتكب الجميع ويعلم أنّه يوجب وقوعه في الحرام في ذلك ، وقلنا بأنّه غير ضائر من جهة بناء العقلاء لعلّة ضعف احتمال وجود الحرام في كلّ فرد ، فلأيّ جهة يؤثّر قصد الارتكاب للجميع موجبا لصيرورة عمله حراما ، مع أنّ قصده لا يغيّر الواقع عمّا هو عليه ، فلا وجه لحرمته إلّا ما احتملناه من كونه حراما لارتكاب كلّ واحد إمّا تجرّيا أو حقيقة لو كان حراما وصادفه ، والالتزام بذلك لا يساعد مع ما ثبت من حكم العقلاء بعدم الاعتناء ، مضافا إلى وجود الأخبار ودلالتها حيث لا يكون فيها ما يستفاد منه هذا التفصيل .
أمّا المحقّق الخميني : في « تهذيب الأصول » بعد ما ذكر مختاره في المقام قال :
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 331 .