وغير ذلك من الروايات التي تكون دلالتها من هذا القبيل ، وقد جمعها السيّد المحقّق اليزدي رحمه اللّه في « حاشيته على المكاسب » عند البحث عن جوائز السلطان ، حيث قال المحقّق الخميني إنّه : ( لا يبعد أن يكون أكثر مواردها من قبيل الشبهة غير المحصورة ، فيحمل ما يدلّ على وجوب التخميس في مجهول المقدار ، واحتمل كونه بمقدار الخمس أو أزيد أو أنقص على صورة المحصورة أو غير المحصورة ، مع وجود تلك الخصوصيّة بواسطة تلك النصوص لا يوجب الحكم بوجوب إعطاء الخمس ، إذا علم وجود دينار حرام في خمسين ألف دينار . )
وفيه : إذا علم وجود مقدار معيّن حرام في ماله حكم عليه بوجوب التصدّق لا التخميس ، فيظهر عدم حلّيته ، وإن ذهب بعض إلى ما ذهب إليه قدس سرّه .
وكيف كان ، فدلالة هذه الطائفة من الأخبار في الجملة على الحليّة في الشبهة غير المحصورة غير بعيدة ، خصوصا إذا كانت الشبهة على نحو يذمّ العقلاء من يعتني بها ، غير جهة الاحتياط إذ هو أمر آخر ممّا لا يكاد ينكر حسنه .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٩١