تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
كليهما ، فيخرج منه المحصورة ويبقى الباقي تحته ، وأشرنا إلى باقي الاحتمالات ، ومن المعلوم أنّه إذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال ، إلّا أنّ الإنصاف قوّة ما ذكر من شموله للمقرون بالعلم الإجمالي ، خصوصا مع وجود تأييدات أخرى من أحاديث اخر كما ستأتي الإشارة إليها . ومنها : الخبر المرسل الذي رواه معاوية بن عمّار ، عن رجل من أصحابنا ، قال : « كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فسأله رجل عن الجبنّ ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّه لطعام يعجبني وسأخبرك عن الجبنّ وغيره ؛ كلّ شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام فتدعه بعينه » « 1 » . وقريب منها رواية عبد اللّه بن سليمان « 2 » ، حيث قد ادّعى الأستاذ رحمه اللّه هناك اتّحاد هاتين الروايتين وإن استبعدناه . وكيف كان ، فقد ادّعى ظهورها في الشبهة غير المحصورة ، والكلام فيه من جهة الاحتمالات كسابقها ، وقد أيّد هذا الحديث برواية أبي الجارود ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام فقلت له : أخبرني من رأى أنّه يجعل فيه الميتة ؟ فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم ما في جميع الأرضين ؟ إذا علمت أنّه ميتة فلا تأكل ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، واللّه إنّي لأعترض السوق فأشتري بها اللّحم والسّمن والجبنّ ، واللّه ما أظنّ كلّهم يسمّون هذه البربر وهذه السودان » . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 و 1 و 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 و 1 و 5 . ( 3 ) الوسائل : ج 17 ، الباب 61 من أبواب الأطعمة المباحة ، الحديث 7 و 1 و 5 .