تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

بيان تحديد الشبهة غير المحصورة

الأمر الثاني : ويدور البحث فيه عن الضابط للشبهة غير المحصورة ، وقد اختلفت كمات الأصحاب فيه : الرأي الأوّل : يظهر من الشهيد والمحقّق الثانيين والميسي وصاحب « المدارك » رحمه اللّه أنّ المرجع فيه إلى العرف ، فما كان غير محصور في العادة بمعنى أنّه يعسر عدّه لا ما امتنع عدّه ؛ لأنّ كلّ ما يوجد من الأعداد قابل لعدّ والحصر ، وربّما قيّد بعض كون عدّه عسرا في زمان قصير كما ذهب إليه المحقّق الثاني في « فوائد الشرائع » ، هذا . أجاب عنه الشيخ الأنصاري رحمه اللّه : بأنّ ( هذا الضابط لا يوجب للمكلّف إلّا تحيّرا ، لما نشاهد الاختلاف في حكم العرف في الموارد المشكوكة ، فلا يكون مغنيا عن بيان الضابط ) . الرأي الثاني : ما عن كاشف اللّثام للفاضل الهندي ، واستصوبه صاحب « مفتاح الكرامة » بأنّ ملاك عدم كون الشبهة محصورة - كما قاله في المكان المشتبه بالنجس - أنّ ما يؤدّى اجتنابه إلى ترك الصلاة غالبا فهو غير محصور ، وكما أنّ اجتناب شاة أو امرأة مشتبهة في صقع من الأرض يؤدّي إلى الترك غالبا ) ، انتهى كلامه . فاستشكل عليه الشيخ الأعظم بقوله : ( وفيه ما لا يخفى من عدم الضبط . . . إلخ ) . بل نحن نزيد : بأنّه أخصّ من المدّعى ، لأنّ المقصود في بيان الضابط هو ما يصحّ انطباقه للمحرّمات والواجبات ، وما ذكره لا ينطبق على فرض التسليم إلّا على المحرّمات .