تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الرأي الثالث : أنّ الشبهة غير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعيّة . وفيه أوّلا : قد عرفت أنّ عنوان العسر أمر مستقلّ في الحكم لا دخالة في ذلك ، إذ ربّما تكون الشبهة محصورة منطبقة عليها العسر ، فلا تنجّز عليه ، فلا يمكن أن يجعل ذلك دليلا على عدم التنجّز . وثانيا : أنّ العسر إنّما يوجب ارتفاع الحكم بمقدار يرتفع به العسر لا مطلقا ، مع أنّ المدّعى هو عدم التنجّز مطلقا . الرأي الرابع : ما ذكره المحقّق النائيني قدس سرّه ( من أنّ الميزان هو أن تبلغ أطراف الشبهة حدّا لا يمكن عادة جمعها في الاستعمال من أكل أو شرب أو لبس أو نحو ذلك ، وهذا يختلف حسب اختلاف المعلوم بالإجمال . فتارة : يعلم بنجاسة حبّة من الحنطة في ضمن حقّة منها ، فهذا لا يكون من الشبهة الغير المحصورة لإمكان استعمال الحقّة من الحنطة بطحن وخبز وأكل ، مع أنّ نسبة الحبّة إلى الحقّة تزيد عن نسبة الواحد إلى الألف . وأخرى : يعلم بنجاسة إناء من لبن البلد ، فهذا يكون من الشبهة الغير المحصورة ، ولو كانت أواني البلد لا تبلغ الألف ، لعدم التمكّن العادي من جمع الأواني في الاستعمال ، وإن كان المكلّف تمكّن من آحادها فليس العبرة بقلّة العدد وكثرته فقط ، إذ ربّ عدد كثير تكون الشبهة فيه محصورة كالحقّة من الحنطة ، كما أنّ لا عبرة بعدم التمكّن العادي من جمع الأطراف في الاستعمال فقط ، إذ ربّما لا يتمكّن عادة من ذلك مع كون الشبهة فيه محصورة ، كما لو كان بعض الأطراف في أقصى بلاد المغرب ، بل لا بدّ في الشبهة الغير المحصورة عمّا تقدّم في الشبهة المحصورة من اجتماع كلا الأمرين ، وهما كثرة العدد وعدم التمكّن من جمعه في الاستعمال ،