تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وبهذا تمتاز الشبهة الغير المحصورة من أنّه يعتبر فيها إمكان الابتلاء بكلّ واحد من أطرافها ، فإنّ إمكان الابتلاء بكلّ واحد غير إمكان الابتلاء بالمجموع ، والتمكّن العادي بالنسبة إلى كلّ واحد من الأطراف في الشبهة الغير المحصورة حاصل ، والذي غير حاصل هو التمكّن العادي من جميع الأطراف لكثرتها ، فهي بحسب الكثرة بلغت حدّا لا يمكن عادة الابتلاء بجميعها في الاستعمال ، بحيث يكون عدم التمكّن من ذلك مستندا إلى كثرة الأطراف لا إلى أمر آخر ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . أورد عليه المحقّق الخوئي أوّلا : ( بأنّ عدم التمكّن من الجمع بين الأطراف هو أعمّ من كونها من الشبهة الغير المحصورة ، لإمكان تحقّق ذلك حتّى في قلّة الأطراف ، وكون الشبهة محصورة ، مثل ما لو علم حرمة الجلوس في إحدى غرفتين في وقت معيّن ، فإنّ المكلّف لا يتمكّن من المخالفة القطعيّة بالجلوس فيهما في ذلك ، وكذا الحال لو تردّد الحرام بين الضدّين في وقت معيّن ) ، هذا كما في « مصباح الأصول » . لكنّه مخدوش : بأنّه غير وارد عليه ، لأنّه قد نبّه إلى كون جهة عدم التمكّن من المخالفة القطعيّة هو كثرة أطرافه لا من جهة أخرى مثل كونه في أقصى البلاد أو كون الموردين من المتضادّين . ثمّ أورد عليه ثانيا : ( بأنّه غير منضبط في نفسه ، لاختلاف عدم القدرة على المخالفة القطعيّة باختلاف المعلوم بالإجمال ، وباختلاف الأشخاص ، وباختلاف
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 4 / 117 .