تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قلّة الزمان وكثرته ، وغير ذلك من الخصوصيّات ، فليس له ضابط ، فكيف يكون ميزانا لكون الشبهة غير محصورة ؟ ) . وهو أيضا مخدوش : لأنّ اختلاف حال الأشخاص أو الموارد أمر طبيعي في ذلك ، لأنّه يمكن أن يكون موردا بالنسبة إلى فرد من الشبهة المحصورة لتمكّنه من الجمع دون فرد آخر لعدم قدرته ، فبالنتيجة يكون العلم الإجمالي في حقّ الأوّل منجّزا دون الثاني ، وليس هذا نقضا وإشكالا عليه . وأورد عليه المحقّق الخميني ثالثا : ( بأنّ مورد التكليف إنّما هو كلّ فردفرد ، والمفروض قدرته عليه ، لا الجمع بين الأطراف ، حتّى يقال بعدم قدرته على الجمع وما هو مورد للتكليف ، فالمكلّف تمكّن من الإتيان به لتمكّنه من كلّ أحد ، والمكلّف به غير خارج من محلّ ابتلائه ، وما لا يكون متمكّنا منه أعني الجمع فهو غير مكلّف به ، وأمّا حكم العقل بالجمع أحيانا فهو لأجل التحفّظ على الواقع ، لا أنّه حكم شرعيّ . . . إلى آخر كلامه ) « 1 » . أقول : وفيه ما لا يخفى ، لأنّ الملاك في تنجّز العلم الإجمالي هو التمكّن من إتيان الجميع ، يعني بأن يكون كلّ واحد من الأطراف مقدورا في تعلّق التكليف به في حال تعلّق التكليف بالآخر ، ولذلك ترى عدم تنجّزه فيما لو كان أحد الأطراف خارجا عن مورد العقلاء أو متعلّقا للاضطرار ونظائر ذلك ، وليس هذا إلّا من جهة عدم إمكان تعلّق التكليف به في حال تعلّق التكليف بالمبتلى به ، فالقدرة على الجمع معناه هنا بأن يكون كلّ واحد له مقدورا بالنسبة إلى المكلّف وهو غير
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 353 .