جريان البراءة في الطرف المشكوك أنّه من المحصور أو غير المحصور
التنبيه العاشر : ويدور البحث فيه عن حكم العلم الإجمالي بالنظر إلى كون أطرافه من الشبهة المحصورة وغير المحصورة ، فهل تنجّزه يكون مطلقا إلّا في بعض الموارد الخاصّة ، أو لا يكون العلم منجّزا في غير المحصورة مطلقا ، وأنّ تنجّزه منحصر في المحصورة ؟
ذهب صاحب « الكفاية » : ( إلى أنّه إذا عرفت فعليّة التكليف المعلوم ، فإنّه لا تفاوت بين أن يكون أطرافه محصورة وأن تكون غير محصورة .
نعم ، ربّما يكون كثرة الأطراف في مورد موجبة لعسر موافقة القطعيّة باجتناب كلّها أو ارتكابه أو ضرر فيها أو غيرهما ممّا لا يكون بعد التكليف فعليّا بعثا أو زجرا فعلا ، وليست بموجبة لذلك في غيره ، كما أنّ نفسها ربما تكون موجبة لذلك ولو كانت قليلة في مورد آخر ، فلا بدّ من ملاحظة ذاك الموجب لرفع فعليّة التكليف المعلوم بالإجمال أنّه يكون أو لا يكون في هذا المورد ، أو يكون مع كثرة أطرافه ، وملاحظة أنّه مع أيّة مرتبة من كثرتها كما لا يخفى .
ولو شكّ في عروض الموجب ، فالمتّبع هو إطلاق دليل التكليف لو كان ، وإلّا فالبراءة ، لأجل الشكّ في التكليف الفعلي ، هذا هو حقّ القول في المقام ، وما قيل في ضبط المحصور وغيره لا يخلو من الجزاف ) ، انتهى كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 2 / 223 .