تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي

التنبيه الثامن : ويدور البحث فيه عن إمكان انحلال العلم الإجمالي بواسطة الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة التحريميّة ، أو ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبيّة وعدمه . أقول : لا بدّ قبل الخوض في أصل المطلب من بيان مورد النزاع والبحث ، حتّى يتّضح المورد فيه الذي يجري الاضطرار ، فنقول ومن اللّه الاستعانة : قال المحقّق الخوئي في « مصباح الأصول » : ( إنّ الكلام في انحلال العلم الإجمالي وعدمه للاضطرار ، إنّما هو فيما إذا كان الاضطرار رافعا لجميع الآثار للحكم المعلوم بالإجمال ، مثل ما لو علم بنجاسة أحد الخلّين مع الاضطرار إلى شرب واحد معيّن منهما ، فإنّ الأثر المترتب عليه وهو الحرمة لشربه يرتفع بالاضطرار ، فيمكن القول بانحلال العلم الإجمالي في هذا باعتبار أنّ التكليف في الطرف المضطرّ إليه مرتفع بواسطة الاضطرار في الطرف الآخر ، مشكوك فيه ، فيرجع فيه إلى البراءة لكونه شكّا بدويّا . هذا بخلاف ما إذا لم يكن الاضطرار رافعا لجميع الآثار المعلوم بالإجمال ، بأن تكون له آثار ترتفع بعضها بالاضطرار دون بعض آخر ، كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين الماء أو الحليب ، مع الاضطرار إلى شرب الماء ، فإنّ الأثر المترتّب على هذا المعلوم بالإجمال تكليف وهو حرمة الشرب ، ووضع وهو عدم صحّة الوضوء بالماء ، والمرتفع بالاضطرار إنّما هو التكليف ، وهو حرمة الشرب فقط دون الوضع ، فإنّ الاضطرار إلى شرب النجس لا يوجب جواز التوضّي به ، ومثل ذلك فيما لو