يحكم برفعه بذلك ، بل هو مرتبط بالعلم الإجمالي .
وكيف كان ، إن قلنا في الاضطرار بالانحلال ، لزم منه الحكم بجواز شرب الحليب هنا وعدم جواز التوضّي بالماء ، كما لا يخفى ، كما يظهر ذلك وضوحا في عكسه وذلك فيما لو اضطرّ إلى شرب الحليب ، إذ لا إشكال في جواز شربه للاضطرار وجواز شرب الماء أيضا بعد الانحلال ، لكونه شكّا بدويّا في كلّ مورد التزمنا بأنّ الاضطرار يوجب انحلال العلم الإجمالي كما ستعرف تفصيله .
أقول : إذا عرفت هذه المقدّمة ، ينبغي أن نشرع في أصل المطلب ، وهو البحث عن أنّ الاضطرار إلى بعض الأطراف بالفعل أو الترك في الشبهة التحريميّة أو الوجوبيّة هل يوجب انحلال العلم الإجمالي أم لا ؟
وتوضيح المسألة وتنقيحها موقوفان على انعقاد البحث والكلام في مقامين ، وهما فيما إذا كان الاضطرار متعلّقا بواحد معيّن من الأطراف ، والآخر فيما إذا كان متعلّقا بواحد غير معيّن منها .
أمّا المقام الأوّل : فإنّه لو تعرّضنا لذكر الأقسام فيه ، يظهر أكثر أحكام المقام الثاني أيضا لوحدة ملاكهما في أكثرها ، ولذلك نقول : إنّ الاضطرار :
تارة : يكون قبل ثبوت التكليف وقبل العلم به ،
وأخرى : يكون بعد التكليف به وقبل العلم به .
وثالثة : يكون بعد التكليف وبعد العلم به .
ورابعة : يكون حدوث الاضطرار مقارنا للتكليف والعلم به ، أو مقارنا لأحدهما دون الآخر ، وهو ينقسم إلى قسمين :
الأوّل : يكون حدوث التكليف مقارنا دون العلم بل هو بعده .
لئالي الأصول — صفحة 222
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢٢٢