تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩

البحث عن جريان الأصل في الواجب المردّد بين الأمرين أو الأمور

التنبيه الخامس : إذا تردّد واجب بين أمرين أو أمور ، وأتى المكلّف ببعض محتملاته ، وظهر بعد العمل مصادفته للواقع قبل الإتيان بتمام المحتملات ، فهل ذلك يوجب سقوط الواجب وفراغ ذمّته عنه أم لا ؟ أقول : وهو يتصوّر على صورتين : تارة : يكون الواجب توصّليّا ، فلا إشكال في سقوطه ، مثل ما لو علم إجمالا بشرب أحد المايعين أو المايعات ، فبعد شرب أحدهما أو أحدها ظهر مصادفته للواقع ، فإنّه يسقط لوقوع الامتثال بلا إشكال . وأخرى : ما لو كان تعبّديّا كالصلاة إلى الجهات الأربع لتحصيل القبلة ، كما لو أتى بصلاة أو صلاتين فبان مصادفتها القبلة ، ففي فراغ الذمّة وسقوط الجهات الأخرى وعدمه قولان : 1 - وهو المنسوب في « المصباح » إلى الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سرّه من عدم السقوط إلّا فيما إذا كان المكلّف عازما على الموافقة القطعيّة بالجمع بين المحتملات ، فلو لم يكن قاصدا إلّا الإتيان ببعض المحتملات لا يحكم بالصحّة . 2 - وقول آخر بالسقوط كما التزم به المحقّق الخوئي ، حيث أجاب عن الشيخ رحمه اللّه بقوله : ( ما ذكره رحمه اللّه مبنيّ على اعتبار الجزم في نيّة العبادة ، وحيث أنّه لم يقم دليل على اعتباره ، كان المرجع هو البراءة ، كما ذكرناه في محلّه من أنّه إذا شكّ في اعتبار قصد القربة ، أو قصد الوجه ، أو التميّز ، أو الجزم في النيّة ، وغيرها ممّا لم يقم