أو أزيد ، والحال لا يقصد إتيانها بجميعها ، بل أتى ببعضها ، ثمّ بان المصادفة ، كان العمل صحيحا وكافيا ، فلا يحتاج إلى الإعادة ، بخلاف ما لو قلنا بمقالة الشيخ رحمه اللّه حيث إنّه لا بدّ من إعادة العبادة بعد الإبانة ، من الأداء في الوقت ، والقضاء في خارجه ، ولكن إثبات ذلك مشكل جدّا .
بل لازم قوله عدم وجوب الإعادة ما لو أراد الإتيان بالجميع قاصدا لتحصيل الامتثال والموافقة القطعيّة أوّلا ، ثمّ بعد الإتيان ببعض المحتملات انصرف عن قصده قبل الإبانة ، ثمّ أتى ببعض آخر مع الانصراف ، فعليه الإعادة فيما أتى بعد انصرافه ، وعدم الإعادة بما أتى به قبل انصرافه ، لوجود الجزم بالنيّة في بعض ذلك دون بعض .
ولا يخفى أنّ الالتزام بهذه التفصيلات مشكل جدّا ، وعليه فالأقوى عندنا هو الصحّة مطلقا إذا كان الإتيان بقصد الرجاء والمطلوبيّة مع قصد القربة ، ولا دليل لنا على لزوم أزيد من ذلك .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 211
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص٢١١