تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أنّه زيد بن عمرو أو زيد بن بكر ، حيث لا يكون مقتضى الدليل إلّا حكما تعيينيّا ، وهو إخراج زيد ، وهو لا يحكم بالتخيير ، بل الحاكم هو العقل ، وذلك عند التردّد وعدم وجود المرجّح لأحدهما بالخصوص ، كما لا يخفى . وأيضا أورد المحقّق الخميني : على تخييره الثاني الذي ذكره في المتزاحمين ، بقوله : ( كونه في مدلولي الدليلين لا من ناحية الدليل ، فإنّ التخيير هنا من مقتضى الدليل ، ضرورة أنّ المجعول في المتزاحمين هو التعيين ، لتعلّق الإرادة بكلّ واحد كذلك ، غير أنّ عجز العبد عن القيام بكلتا الوظيفتين أوجب حكم العقل بالتخيير ، لملاحظة أنّ العام له إطلاق أحوالي ، وكون المكلّف عاجزا عن القيام بكلا المتزاحمين يوجب الاقتصار على القدر المتيقّن في التصرّف فيه . وعليه ، فالتخيير نشأ من إطلاق الدليل ، وعدم الدليل على التصرّف فيه إلّا بمقدار يحكم العقل بامتناع العمل بالعام ، وهو الأخذ بالإطلاق الأحوالي في كلا الفردين ، فلا بدّ من التصرّف فيه من تلك الجهة ) ، انتهى كلامه . أقول : ويرد على استدلاله : أوّلا : إنّ هذا الجواب لا يتّفق مع ما التزم به المحقّق الخميني ، كما لا يتّفق مع ما التزمنا به في مبحث العام ، من أنّ الأحكام المتعلّقة بالعمومات لم تتعلّق إلّا بذات العنوان المنطبق على الأفراد ، من دون ملاحظة حال الإطلاق للأفراد بالنظر إلى القيود ؛ لأنّ الإطلاق يعدّ من الأمور التي لا بدّ من لحاظها في مقام الجعل كالقيود ، ولذلك نقول بأنّ الإطلاقات قد ترد لأصل المشروعيّة نم دون لحاظ حال الإطلاق فيها ، فلا يجوز الأخذ بإطلاقها إلّا بعد إحراز أنّها واردة كذلك ، ففي قول