وأيضا ظهر ممّا ذكرنا : أنّ العلم الإجمالي بالحجّة علّة تامّة للتنجيز من جهة حرمة المخالفة القطعيّة ، وقد عرفت عدم شمول بعض الأدلّة لأطرافه ، وشموله لبعض آخر ، إلّا أنّه مخصّص بواسطة تلك الارتكاز أو بعلل أخرى ، إذا لم يكن من الاضطرار وغيره من المبيحات مثل العسر والحرج واختلال النظام ، وإلّا كان الارتكاب جائزا ، والتكليف غير منجز في حقّه ، كما الأمر كذلك في العلم التفصيلي ، فضلا عن مثل العلم الإجمالي ، وهو واضح ، فتأمّل فيما ذكرناه من النقض والإبرام حتّى لا يشتبه عليك المقصود والمرام ، واللّه هو العالم .
* * *
لئالي الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٥