تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ورودها ، كما لا يستنكر ورودها في بعض موارد الاشتغال مع العلم التفصيلي كالشكّ بعد الفراغ ومضيّ الوقت ) ، انتهى كلامه . ولكن يمكن أن يقال : إنّ العلم الإجمالي يعني العلم بالحجّة ، ممّا يعني أنّه في مقام الثبوت والواقع ، وبحسب الدقّة العقليّة لم يكن في الحكم بالترخيص في جميع الأطراف ولا في بعضه محذورا ، لعدم كونه إذنا في المعصية ، بل هو إذن ص مخالفة الأمارة ، فعليه يوجب القول بعدم كون العلم بالحجّة علّة تامّة لا في مرحلة حرمة المخالفة ، ولا في مقام وجوب الموافقة ، بل غايته الاقتضاء ، أي يأمر بوجوب تحصيل الامتثال بترك المخالفة والإتيان بالموافقة فيما لم يرد في الأطراف ترخيصا لا في جيمعها ولا في بعضها ، غاية الأمر حيث أنّ العقلاء لا يجوّزون الترخيص في الجميع دون البعض ، فلازمه حرمة المخالفة القطعيّة مع كون العلم اقتضائيا ، وكفاية الموافقة الاحتماليّة دون القطعيّة ، مع ورود الترخيص فيه لحكم العقلاء بذلك دون الجميع ، فمجرّد أنّ العقلاء يرون الاختلاف فيهما لا يوجب انقلاب الشيء عمّا هو عليه ، ولا يوجب كون العلم الإجمالي علّة تامّة لحرمة المخالفة ، ومقتضيا لوجوب الموافقة . هذا إن جعل وجه الفرق بين العلّة والاقتضاء هو إمكان ورود الترخيص حقيقة في الثاني وعدم الإمكان في الأوّل . وإن جعل وجه ذلك ملاحظة نفس العلم ، من دون ملاحظة إمكان ورود الترخيص وعدمه ، فلا بدّ من القول بكونه علّة تامّة لكيهما كالعلم التفصيلي ، سواء ورد الترخيص في جميع الأطراف أو في بعضها أو لم يرد بحسب نظر العقلاء ، غاية الأمر يمكن أن يقال بأنّ العلم بذاته علّة تامّة لوجوب تحصيل الفراغ ، والخروج