تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
وثانياً : أنّ الآية إذا لوحظت مع تلك الطائفة من الأخبار الواردة فيما يجب فيه تحصيل العلم ، ولا أنّه يصحّ الاعتماد على خبر الثقة فقط ، مثل معرفة الإمام بعد موت‌الإمام ، وهو مثل ما ورد فيالخبرالصحيح الذي رواه يعقوب بن شعيب ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إذا حَدَث على الإمام حَدَثٌ ، كيف يصنع الناس ؟ قال : أينَ قول اللَّه عزّ وجلّ : « فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ » ، قال : هُم في عذرٍ ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذرٍ حتّى يرجع إليهم أصحابهم » . وصحيح عبد الأعلى ، قال : « سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول العامّة : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من ماتَ وليس له إمامٌ ماتَ ميتةً جاهليّة ؟ قال : حقّ واللَّه . قلت : فإنّ إماماً هلك ورجلٌ بخراسان ، لا يعلم مَن وصيّه لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه أنّ الإمام إذا مات رفعت حجّة وصيّته على من هو معه في البلد ، وحقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم أنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ » إلى آخره » . وصحيح محمّد بن مسلم مثلهما قد نقلها الشيخ في فرائده « 1 » . مع أنّه من الواضح أنّ معرفة الإمام تعدّ من الأصول الاعتقاديّة ولابدّ فيها من تحصيل العلم ، وحصوله لا يكون إلّابإخبار طائفة ولو متعاقباً حتّى يحصل من جميعهم العلم بذلك ، ولعلّه لذلك جعل النفر في كلّ فرقة على الطائفة حتّى يحصل العلم بذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 79 .