تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
واستخلص من ذلك الشيخ رحمه الله أخيراً ، وقال : ( فالحقّ أنّ الاستدلال بالآية على وجوب الاجتهاد كفايةً ، ووجوب التقليد على العوام أولى من الاستدلال بها على وجوب العمل بالخبر ) ، انتهى كلامه « 1 » . قال المحقّق النائيني قدس سره في فوائده : « 2 » في معرض مناقشة كلام الشيخ رحمه الله ، بأنّ : ( الإنذار وإن كان هو الإخبار المشتمل على التخويف ، إلّاأنّه أعمٌّ من الصراحة والضمنيّة ، فإنّه يصدق الإنذار على الإخبار المتضمّن للتخويف ضمناً ، وإن لم يصرّح به المنذر ، وإلّا لم يصدق الإنذار على فتوى المفتي ، فإنّه ليس في الفتوى التصريح بالتخويف ، مع أنّ المستشكل سَلّم صدق الإنذار على الفتوى ، ولا فرق بين‌الفتوى والرواية فيأنّ كلّاً منهما مشتملٌ علىالتخويف ضمناً ، فإنّ الإخبار بالوجوب يتضمّن الإخبار بما يستتبع مخالفته العقاب ) ، انتهى محلّ الحاجة . وأجاب عنه المحقّق العراقي بقوله : ( وفيه : أنّ مبنى تخصيص الآية بالفتوى ليس من جهة دعوى كون الإنذار هو الإخبار المشتمل على التخويف ، كي يُجاب عنه بأنّ التخويف يعمّ التخويف الضمني ، وإنّما ذلك من جهة احتياج الإنذار والتخويف إلى تفقّه المنذِر بالكسر ، والتفاته إلى لازم تخويفه وعنوانه ، ومثله لا يصدق على العامّي الذي يحكي لمسموعاته عن الإمام عليه السلام ، ومع فرض صدقه لا يكون فهمه تضمّن الرواية للوجوب أو الحرمة المستتبعين لاستحقاق العقوبة على المخالفة ، حجّةً على المجتهد ، ليجب الحذر عقيب إنذاره ، وإنّما ذلك منوطٌ بفهم المنقول إليه كما هو ظاهرٌ ) ، انتهى كلامه « 3 » .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 81 . ( 2 ) فوائد الأصول : ج 2 / 188 . ( 3 ) نهاية الأفكار : ج 3 / 129 .