تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
الصدق أو الكذب ، وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ خبريّة خبر المفيد لا يكون متوقّفاً على ثبوت ( صدّق العادل ) ، بل لخبر الشيخ التوقّف عليه لأجل العلم بذلك ، يعني العلم بخبريّة المفيد موقوفٌ على شمول ( صدّق العادل ) لخبر الشيح ، حيث إنّه ما لم تكن قضيّة ( صدّق العادل ) شاملة له ، لم تثبت خبريّة خبر الشيخ المفيد عندنا ، فالتوقّف يكون في مرحلة العلم لا الواقع ، وهو ليس بمحال . أجاب عنه المحقّق الخراساني أوّلًا في حاشيته بقوله : ( فلوضوح توقّف الخبر الجعلي على إثبات الحكم لبعض أفراد العام ، يعني أنّه لا يمكن إثبات الخبريّة التعبّديّة للمفيد ، إلّابعد شمول صدّق العادل لخبر الشيخ ، فخبريّة المفيد تحقّقت بواسطة صدّق العادل ، فكيف يمكن شمولها لنفسه ، إذ لولاه لما تحقّق خبرٌ تعبّداً ، والخبر الحقيقي غير المتوقّف تحقّقه عليه لا ينكشف به إلّاتعبّداً ، وهو لا يكون إلّا عبارة أخرى من نفس الخبر التعبّدي كما لا يخفى ، ولعلّه لذلك ضرب عليه في بعض النسخ المصحّحة في زمانه ) ، انتهى كلامه بتوضيحٍ منّا . أقول : والظاهر أنّ هذا الجواب عن الشيخ لو كان صادراً منه رحمه الله ولم يكن معرضاً عنه بحسب دعوى المحقّق الخراساني رحمه الله ، لم يكن مُغنياً عن الحقّ . الجواب الثاني للمحقّق الخراساني : وهو التمسّك بتنقيح المناط ، يعني إذا علمنا بأنّ اللّفظ فيه تصوّرٌ لشموله لمثل الأخبار بالوسائط بما عرفت من الإشكال ، ولكن علمنا بأنّ المتكلّم لم يلاحظ موضوعاً دون آخر ، فلا وجه للتوقّف في مثله ، فحينئذٍ فكما تشمل قضيّة ( صدّق العادل ) لخبر الشيخ ، تشمل لخبر المفيد والصدوق أيضاً بوحدة المناط . الجواب الثالث للمحقّق الخراساني : وهو إمكان دعوى عدم قصور اللّفظ عن