قال المحقّق الخراساني في « حاشيته على الفرائد » « 1 » :
( ولا يخفى وضوح الفرق بين الجهتين ، وإن كان ملاك الإشكال في كلتيهما ، هو عدم إمكان شمول العموم لفردٍ لا يكاد أن يوجد حقيقةً أو تعبّداً إلّابالحكم على سائر الأفراد . . إلى آخره ) .
بل قد استفاد المحقّق النائيني رحمه الله أو المقرّر في « فوائد الأصول » وجه الفرق بينهما ، وصرّح بذلك بقوله « 2 » :
( وقد ظهر أنّ هذا الإشكال لا يختصّ بالوسائط ، بل يأتي في آخر السلسلة وهو إخبار الشيخ المحرَز بالوجدان ، بخلاف الإشكال الثالث فإنّه يختصّ بالوسائط ولا يشمل آخر السلسلة ) ، انتهى كلامه .
وبالجملة : ثبت ممّا ذكرنا إنّ الإشكال السابق الذي جعلناه ثانياً كان مخصوصاً بالوسائط ، ولا يجري في مبدأ السلسلة ولا في آخرها ، بخلاف الإشكال الذي جعلناه ثالثاً ، فإنّه يجري في الوسائط وفي السلسلة وهو خبر الشيخ .
هذا ، ويقتضي أن نعود إلى كلام المحقّق الخميني رحمه الله ومناقشته فيما ذكره حيث قال في « تهذيب الأصول » « 3 » : ( إنّ طريق حلّ الإشكالين وإن كان واحداً ، وهو انحلال القضيّة إلى القضايا ، إلّاأنّ حلّ الإشكال الثالث بلحاظ آخر السلسلة ، وحلّ الرابع إنّما هو بلحاظ مبدأ السلسلة . ولكنّه ضعيفٌ جدّاً ، فإنّ الرابع لا ينحلّ
هامش
( 1 ) درر الفوائد للخراساني : ص 62 .
( 2 ) فوائد الأصول : ج 3 / 180 .
( 3 ) تهذيب الأصول : ج 2 / 191 .