تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
بما ذكره ، فإنّ محكي قول الصفّار وإن كان قول الإمام ، وله أثرٌ شرعيّ غير وجوب التصديق ، إلّاأنّ وجوب تصديقه يتوقّف على ثبوت موضوعٍ ذي أثرٍ ، وهو قول الصفّار المنقول لنا تعبّداً ، وثبوته يتوقّف على وجوب تصديقه بأنّ قول الصفّار لم يصل إلينا من الطرق العلميّة حتّى يكون الموضوع محرَزاً بالوجدان ، ولا نحتاج في تحصيل الموضوع إلى شيء . وبذلك يظهر أنّ الإشكال لا ينحلّ من طريق مبدأ السلسلة لعدم الموضوع لوجوب التصديق ، فلابدّ من حلّ الإشكال باعتبار آخر السلسلة ، وهو خبر الشيخ المحرَز بالوجدان ، ولا يتوقّف الموضوع فيه على الحكم ) ، انتهى كلامه . أقول : والعجب من هذا المحقّق العظيم كيف نسب بأنّ وجه الفرق يكون في أحدهما في مبدأ السلسلة وفي الآخر في آخرها ، حتّى يُجاب بما أجاب ، بل الموجود في كلام النائيني في وجه الفرق بين تعميم الإشكال الرابع للوسائط وخبر آخر السلسلة بخلاف الإشكال الثالث ، حيث إنّه يكون مختصّاً بالوسائط فقط ، وكلامه متينٌ ، كما أنّ دعوى اتّحاد الإشكالين ليس على ما ينبغي كما عرفت وجه الفرق بينها ، فمجرّد كون ملاك الإشكالين واحداً لا يوجب وحدة الإشكال كما لا يخفى . نعم ، نجد ذلك في ذيل الإشكال الرابع ، وقد نُسب إلى المحقّق النائيني ، ولعلّ النسبة تعود إلى الدورة المتأخّرة ، ولكنّه أيضاً لا يرد وجه الفرق الذي ذكره في أصل الكتاب ، وإن ورد عليه ما اعترض عليه . أجاب الشيخ رحمه الله عن هذا الإشكال وعن سابقه بثلاثة أجوبة : الجواب الأوّل : بالنقض على مثل الإقرار بالإقرار الثابت بالإجماع ، حيث أنّ